15 يونيو 2009 - 19:30

أصدر الملك الاردني عبد الله الثاني قرار بتحريك وحدات كوماندوز خاصة من الجيش الاردني الى السعودية للمشاركة في العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات السعودية ضد الحوثيين ، والتي بدأت يوم الاربعاء الماضي حيث شهدت المنطقة بداية التورط الرسمي السعودي في الحرب على الحوثيين.

ووفقا لما أفادته وكالة أهل البيت(ع) – أبنا – فان " تعداد هذه القوات التي تم ارسالها الى السعودية بلغ 450 جنديا وضابطا من القوات الخاصة ، ومن المنتظر ان تكتمل خلال اسبوع لتصل الى 1500 جندي وضابط سعودي".

واكدت المصادر الخليجية ، ان الملك الاردني عبد الله الثاني ابلغ العاهل السعودي الملك عبد الله في اتصال هاتفي اجراه معه الاثنين ، " ان الاردن يضع كافة امكاناته العسكرية والاستخباراتية تحت تصرف السعودية " مشيرا الى ان " هذه الحرب التي يشنها الجيش السعودي ضد الحوثيين ، هي حرب الاردن ايضا ولن تتاخر عن اي جهد تبذله في هذا الشان " .

واشارت هذه المصادر الخليجية الى ان السعودية تفكر بعقد قمة مصغرة بين الملك السعودي والرئيس المصري والاردني ، لبحث التطورات الاقليمية والحرب على الحوثيين .

هذا وفي تناقض واضح في البيانات السعودية الصادرة عن تطورات الوضع العسكري ، صدر بيان عسكري سعودي صباح اليوم الثلاثاء ذكر فيه ان القوات السعودية قتلت 40 حوثيا تسللوا الى الاراض السعودية ، وجاء هذا البيان بعد 24 ساعة من صدور بيان عسكري سعودي اشار الى ان الجيش السعودي يسيطر على الشريط الحودي بشكل كامل وانه لايوجد فيها اي متسلل !!

بينما لم يصدر خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية اي بيان يشير الى قيام الحوثيين بالتسلل الى الاراضي السعودية .!!

من جانب اخر ، اتهم الحوثيون باستخدام الطيران الحربي السعودي للقنابل الفسفورية في قصفها لمناطق مدنية في صعدة ومناطق للحوثيين في جبل الدخان ، كما اتهم المتحدث الاعلامي باسم الحوثيين محمد عبد السلام الطيران الحربي السعودي بقصف مناطق بعيدة عن "جبل الدخان " وتوسيع نطاق القصف واستهداف مواقع مدنية في مدينة " رازح " التي تبعد اكثر من 15 كيلومترا عن نقطة المواجهة بين الحوثيين والسعوديين في " جبل الدخان " .

والجدير ذكره ان التورط السعودي في الحرب على الحوثيين ، جاء بعد فشل الجيش اليمني من تحقيق اية انتصارات على الحوثيين رغم زج جميع الوحدات البرية وبطاريات المدفعية والصواريخ وسلاح الطيران في المعارك مع الحوثيين ، وبسب هذا الفشل العسكري الفاضح ,وتوالي انتصارات الحوثيين ، قرر النظام السعودي الدخول في حرب على الحوثيين قبل ان تتطور امكاناتهم العسكرية والاستراتيجية ليشكلوا قوة اقليمية جديدة في منطقة الحدود السعودية اليمنية التي تقلق الحكم السعودي بشدة ، لانها ترتبط بمنطقتي نجران وعسير،واللتين يسكنها مئات الالاف من المواطنين السعوديين من اصول يمنية ينتمون للزيدية والاسماعيلية ، ومن شان تنام قوة الحوثيين كما يرى النظام اليمني ، ان يدغدغ مشاعر الولاء المذهبي عند سكان نجران وعسير الذين يواجهون تمييزا واضطهادا طائفيا وعنصريا من السعوديين من معتنقي العقيدة الوهابية التي تمتاز بتعصبها وتكفيرها لاصحاب المذاهب الاسلامية الاخرى ، وهم اي الوهابيون ، الذي يمسكون زمام القوة والمال والنفوذ في المملكة .

وعلى صعيد اخر ، بدأت اسواق الاسهم السعودية تشهد ميلا للانكفاء والتراجع  مقابل اسواق الاسهم الدولية والخليجية التي كانت تشهد ارتفاعات ونموا خلال الاسبوع الماضي ، وسبب هذا التراجع حسب محللين اقتصاديين ، هوخشية المضاربين من تطورات الحرب التي تشنها الرياض ضد الحوثيين وتوعد هؤلاء بحرب عصابات واستنزاف طويلة اذا قررت السعودية بدء عمليات برية واسعة ضدهم ، خاصة وانهم اعلنوا عن استعداد كبير لمواجهة القوات السعودية وتكبيدها خسائر فادحة وهزيمتها ، وفي تدليل علة مدى استعدادهم لمواجهة الجيش السعودي ، اعلن الحوثيون عن اسر 5 جنود سعوديين وضابط مخابرات ، وأظهروا اسيرا سعوديا في شريط فيديو بثوه على مواقع الانترنت ، كما اظهروا اليات سعودية عسكرية شاركت في الهجوم عليهم ، وبدت في شريط الفيديو وهي تحترق .

أنتهی / 115